العلامة الحلي
229
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المفضض ، وأعزل فمك عن موضع الفضة " ( 1 ) . ومنعه في الخلاف لما فيه من الخيلاء ، والبطر ، وتعطيل المال ( 2 ) ولما رواه بريد عن الصادق عليه السلام : أنه كره الشرب في الفضة وفي القداح المفضضة وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشط كذلك ( 3 ) . وقال الشافعي : إن كان المضبب على شفة الإناء لم يجز الشرب منه لئلا يكون شاربا على فضة ، وإن كان في غيرها جاز ( 4 ) . وقال بعض الشافعية : لا فرق بين أن يكون على شفته أو غيرها في التحريم ، وبه قال مالك ( 5 ) . ومن الشافعية من قسم المضبب أربعة أقسام : يسير لحاجة كحلقة القصعة وضبتها وهو مباح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان حلقة قصعته وقبيعة سيفه من فضة ( 6 ) ، وأذن لعرفجة بن أسعد لما قطع أنفه يوم الكلاب أن يتخذ أنفا من فضة فأنتن عليه ، فأذن له أن يتخذ أنفا من ذهب ( 7 ) ، وكثير لحاجة فيكره لكثرته ، ولا يحرم للحاجة إليه ، وقليل لغير حاجة فلا يحرم لقلته ، ويكره لعدم الحاجة إليه ، وكثير لغير حاجة ويحرم ( 8 ) - خلافا لأبي
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 91 - 92 / 392 . ( 2 ) قال الشيخ في الخلاف 1 : 69 المسألة 15 يكره استعمال أواني الذهب والفضة ، وكذلك المفضض منهما ، وحكى المحقق أيضا قوله في المعتبر : 126 ، ثم قال : ومراده بالتحريم . فلاحظ . ( 3 ) الكافي 6 : 267 / 5 ، الفقيه 3 : 222 / 1032 ، التهذيب 9 : 91 / 387 . ( 4 ) المجموع 1 : 258 ، فتح العزيز 1 : 304 . ( 5 ) المجموع 1 : 258 ، فتح العزيز 1 : 304 ، أقرب المسالك 1 : 4 ، الشرح الصغير 1 : 25 . ( 6 ) سنن الترمذي 4 : 200 و 201 / 1690 و 1691 ، سنن النسائي 8 : 219 . ( 7 ) سنن الترمذي 4 : 240 / 1770 ، سنن النسائي 8 : 163 - 164 ، مسند أحمد 4 : 342 و 5 : 23 ، أسد الغابة 3 : 400 ، سنن أبي داود 4 : 92 / 4232 . ( 8 ) المجموع 1 : 258 ، فتح العزيز 3 : 304 - 306 ، المهذب للشيرازي 1 : 19 .